المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
84
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
أيديهم ، فإنه لولا جعلها اللّه تحترك لما احتركت [ وكذلك سائر حواسهم ] « 1 » . فلهذا قلنا : إن أفعال [ جميع ] « 2 » المخلوقين يضيفونها إليه سبحانه ، ثم مع ذلك نفوا عن اللّه تعالى جميع الحوادث ، وأضافوها إلى الإحالة والاستحالة ، ومن قال منهم : فعل اللّه قال بخلقه للأصول الموجبة لهذه الفروع بالإحالة ، فذهبوا في ذلك فريقا مما ذهبت إليه الفلاسفة ، وإن كانت الفلاسفة أحصل منهم والكل من الفريقين كافر بإجماع علماء الأمة . [ إباحة الإمام للمطرفية ] وكل دار أظهر فيها إنسان كلمة من الكفر ، أو كلام لا يفتقر في إظهاره إلى ذمة ولا جوار من أحد من المسلمين فهي دار كفر ، ومذهب هذه الفرقة الملعونة يظهروه في عوشات كفرها ، ومكامن كيدها التي سموها هجرا ، ولا يفتقر إلى ذمة ولا جوار ، وإن كانت في ذمة أو جوار ممن يزعم إصابتها ، ويعتقد صلاحها فهو كافر بذلك لكفرها ، وممالأته ، فكل جهاتهم دار حرب يحل فيها قتل مقاتليهم ، وسبي ذراريهم ونسائهم ، وغزوهم كما تغزى ديار الحرب ليلا أو نهارا ، وأخذهم سرا وجهارا ، والقعود لهم كل مرصد ؛ وقد أبحناهم لمن اعتقد إمامتنا من المسلمين غيلة ومجاهرة ، وغيبا وظاهرة ، ومن جاءنا بأحد من ذراريهم اشتريناه بثمن مثله ، وأجزنا أخذه بما يرضاه كما يفعل أئمة المسلمين بمن غزا ديار المشركين ، ويجهز على جريحهم ، ويقتل مدبرهم ومقبلهم ، ويمثل بقتلاهم خلاف ما يفعل في الحربيين أصلا ؛ فإنه لا يمثل بهم ، وقد نهانا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن المثلة نحن نرويه في أخبار
--> ( 1 ) سقط من ( أ ) . ( 2 ) سقط من ( أ ) .